محمد رسول الله في التوراة والإنجيل (2/1)

قال المغيرة بن شعبة دخلت على المقوقس فقال: إن محمدًا نبي مرسل ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه. وقال المغيرة: فأقمت بالإسكندرية لا أدع كنيسة إلا دخلتها وسألت أساقفتها وقبطها ورومها عما يجدون من صفة محمد وكان أسقف من القبط وهو رأس كنيسة أبي يحنوت كانوا يأتون بمرضاهم فيدعو لهم فلم أرى أحدا قط يصلي الصلوات الخمس أشد اجتهادا منه. فسأله المغيرة: أخبرني هل بقي أحد من الأنبياء. قال: نعم وهو آخر الأنبياء ليس بينه وبين عيسى أحد وهو نبي قد أمرنا عيسى باتباعه وهو النبي العربي الأمي اسمه أحمد ليس بالطويل ولا القصير في عينيه حمرة يلبس الأبيض ويعفي شعره ويلتزم بالقليل من الطعام سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى يباشر القتال بنفسه معه أصحابه يفدونه بأنفسهم هم له أشد حبا من أولادهم وآبائهم يخرج من أرض القرض (الصحراء) ومن حرم يأتي إلى حرم ويهاجر إلى أرض ذات سباخ ونخل يدين بدين إبراهيم.

قال المغيرة: زدني. قال: يأتزر على وسطه ويغسل أطرافه ويخص بما لم يخص به الأنبياء قبله وكان النبي يبعث إلى قومه وبعث إلى الناس كافة وجعلت له الأرض مسجدًا وطهورًا أينما أدركته الصلاة تيمم وصلى ومن كان قبله مشدد عليه لا يصلون إلا في الكنائس والبيع فلما أسلم المغيرة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبه أن يسمع أصحابه. قال: فكنت أحدثهم في اليومين والثلاثة.

قال خليفة ابن عبد الله المنقلي: سألت محمدًا ابن عدي: لم سماك أبوك محمدًا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم وسفيان ابن مجاشع ويزيد بن عمر وأسامة بن مالك فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات وقربه دير فيه ديراني فأشرف علينا فقال: إن هذه اللغة ما هي لأهل هذه البلاد. قال: قلنا نحن قوم من مضر. قال: من أي المضريين. قلنا: من خندف. قال: إنه سوف يبعث فيكم وشيكًا نبي فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا فإنه خاتم النبيين واسمه محمد فلما انصرفنا من عند ابن جفنة وصرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا ولد فسماه محمد.

اقرأ أيضا:

محمد رسول الله في التوراة والإنجيل (2/2)

مواضيع ذات صلة