هل يسوع هو الله؟

التعايش بين المسلمين وغيرهم في ضوء الكتاب والسنة

التعايش بين المسلمين وغيرهم في ضوء الكتاب والسنة

التعايش السلمي

تبنى العلاقة بين المسلمين وغيرهم على أساس التعايش السلمي

لقد نزلت رسالة الإسلام الخاتمة إلى أهل الأرض في زمن لم يعرف العدل ولا الإحسان ولا ما يعرف الآن بمفاهيم الحرية والتعددية أو التعايش السلمي. فلقد غلب على أهل هذا الزمان طابع التشدد والتعصب والاضطهاد، فلم يسمح في الأرض الواحدة إلا بالدين الواحد بل والمذهب الواحد، ولم يكن البلد الواحد ليتسع لأكثر من معتقد واحد حتى وإن كان باطلا. ولم تعرف حقوق في هذا العصر للأقليات حتى تكون لهم حرية ممارسة شعائر دينهم، بل كان عليهم التكيف مع صنوف العنت والبغي والاضطهاد.

وعلى الرغم من ذلك كله، بنيت علاقة المسلمين بغيرهم على قيم العدل والإحسان بالرغم من عدم إقرار العالم لهذه القيم إلا بعد قرون طويلة. يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل 90:16)

ويقول تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (النساء 58:4)

ولقد ورد الأمر من الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالعدل بين جميع الناس وحتى وإن كانوا غير مسلمين. ففي سياق الأمر بالحوار بين النبي وأهل الكتاب أي أصحاب الكتب السماوية السابقة لاسيما اليهود والنصارى، يوصي الله عز وجل النبي بالعدل بينهم، حيث يقول الله تعالى:

… وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (الشورى 15:42)

ولقد ورد الأمر إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالعدل والإقساط عند الحكم بين غير المسلمين، حيث يقول الله تعالى:

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (المائدة 42:5)

وكما ورد الأمر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالعدل مع غير المسلمين، ورد الأمر كذلك لعموم المسلمين بالعدل مع غيرهم على الرغم من الكراهية التي قد تكون بينهم، ويبين القرآن الكريم أن العدل مع غير المسلمين أقرب إلى تقوى الله عز وجل. يقول الله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة 8:5)

ولا يقتصر الأمر إلى المسلمين على العدل والقسط مع غير المسلمين وإنما يتعدى ذلك إلى البر والإحسان كما أسلفنا، حيث يقول الله تعالى:

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الممتحنة 60 :7-9)

ولا فرق فيما أسلفنا من لزوم العدل والقسط والبر والإحسان بين غير المسلمين المقيمين بين المسلمين في العالم الإسلامي وغير المسلمين خارج العالم الإسلامي.

التعايش بين المسلمين وغيرهم خارج دار الإسلام

تتعدد صور العدل والإقساط مع غير المسلمين خارج دار الإسلام وكذلك صور برهم والإحسان إليهم، وإن أول صور هذا العدل والقسط والبر والإحسان السلم والمسالمة وكف الأذى وعدم الاعتداء أو العدوان إلا عند مواجهة الاعتداء وصد العدوان. وعن ذلك يقول الله تعالى:

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (الأنفال 61:8)

ويقول تعالى:

إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (النساء 90:4)

كما يقول تعالى:

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (البقرة 190:2)

وإن واجب العدل والإقساط على المسلمين تجاه غير المسلمين لا ينتفي حتى في حالة الحرب، فإن خوض الحروب عند المسلمين لا يعني الظلم أو الجور أو البغي، وإنما الحرب في المفهوم الإسلامي حالة يضطر فيها المسلمون لحمل السلاح واستخدامه للدفاع عن أنفسهم سواء داخل بلادهم أو خارجها حال الزحف للدعوة إلى الله تعالى.

ولذلك، فللحرب والقتال آداب عند المسلمين تضمن لزومهم العدل والإقساط تجاه غير المسلمين. ومن هذه الآداب حرمة قتل النساء والأطفال. فعن عبد الله بن عمر، أَنَّ امرأة وُجِدَتْ، في بعضِ مغازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَقْتُولَةً؛ فأنكرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (رواه البخاري)

ومن هذه الآداب النهي عن المثلة أي التمثيل بجثث القتلى وكذلك النهي عن أعمال السلب والنهب. فعن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: “نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبى والمثلة” (رواه البخاري)

ومن هذه الآداب النهي عن الغدر والدعوة إلى الإيمان بالله ورسوله قبل القتال، فعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا (رواه مسلم)

وكثيرا ما أكد النبي صلى الله عليه وسلم على حرمة الغدر والخيانة، فعن عمرو بن الحمق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :”مَنْ أَمَّن رَجُلاً عَلَى دَمّهِ فَقَتَلَهُ، فَأنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِل، وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًا” (رواه البخاري في التاريخ والطبراني في المعجم الصغير)

ومن هذه الآداب حرمة التعرض لدور العبادة، فلقد نهى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن التعرض لدور العبادة ولا لأصحابها وخص الصوامع بالذكر. فعن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا بعث جيوشه قال: “اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع” (رواه أحمد)

ولقد استمرت الوصاية بدور العبادة وأصحابها وعدم التعرض لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على لسان خلفائه الراشدين من بعده. فقد أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة المسلمين أسامة بن زيد حين بعثه قائداً لجيش إلى الشام: “…لا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً وتحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة، ولا بقرة، ولا بعيراً إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له”. (ابن عساكر 2/50).

ومن هذه الآداب الوفاء بالعهود لآخر لحظة وعدم العدوان إلا بعد إعلان الحرب ونبذ العهد الذي سبق إبرامه وذلك في حالة خوف الخيانة. وعن ذلك يقول الله تعالى:

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (الأنفال 58:8)

كما يقول تعالى:

إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (التوبة 4:9)

وعن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول الله أكبر الله أكبر وفاء لا غدر فنظروا فإذا عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية (رواه أبو داود)

التعايش بين المسلمين وغيرهم داخل دار الإسلام

تتعدد صور العدل والإقساط مع غير المسلمين أيضا داخل دار الإسلام وكذلك صور برهم والإحسان إليهم، ومن صور العدل والإحسان إلى غير المسلمين تأمينهم على أرواحهم وعصمة دمائهم. ولذلك، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المعاهد وهو غير المسلم الذي بينه وبين المسلمين عهد، فعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما” (رواه البخاري)

ومن صور العدل والإقساط مع غير المسلمين الدفاع عنهم وحمايتهم والتلطف بهم، فعن عمر رضي الله عنه قال: وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم (رواه البخاري)

ومن صور العدل والإقساط مع غير المسلمين صون كرامتهم الإنسانية، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة فقالا إن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنها جنازة يهودي فقال “أليست نفسا” (رواه البخاري)

ومن صور العدل والإقساط مع غير المسلمين أيضا منحهم حرية العقيدة وحرية ممارسة شعائر دينهم وعدم إكراههم على اعتناق الإسلام، وعن ذلك يقول الله تعالى:

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ … (البقرة 256:2)

ويقول تعالى:

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (يونس 99:10)

كما يقول تعالى:

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ … (الكهف 29:18)

ومن صور العدل والإحسان إلى غير المسلمين احترام أديانهم وشعائرهم حتى يكون ذلك أدعى إلى احترامهم للإسلام والمسلمين. ولذلك، ينهى الإسلام عن سب غير المسلمين أو سب آلهتهم، وعن ذلك يقول الله تعالى:

وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام 108:6)

ومن صور العدل والإحسان إلى غير المسلمين التأدب والتحضر في الحوار معهم في أمور الدين، فعن ذلك يقول الله تعالى:

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (العنكبوت 46:29)

كما يقول تعالى:

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل 125:16)

ومن صور العدل والإحسان إلى غير المسلمين مخالطتهم لاسيما أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى، وذلك بأكل طعامهم وإطعامهم من طعام المسلمين ومناكحة المحصنات أي العفيفات من أهل الكتاب. يقول الله تعالى:

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ (المائدة 5:5)

ومن صور العدل والإحسان إلى غير المسلمين إجارتهم أي حمايتهم وتأمينهم ونصرتهم ومعونتهم إذا طلبوا ذلك من المسلمين. وعن ذلك يقول الله تعالى:

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (التوبة 6:9)

_________

المراجع:

1- القرآن الكريم

2- صحيح البخاري

3- صحيح مسلم

4- مسند الإمام أحمد

5- المعجم الصغير للطبراني

6- سنن أبي داود

7- تاريخ ابن عساكر 2 /50

12345
Loading...

تعليق واحد على الموضوع “التعايش بين المسلمين وغيرهم في ضوء الكتاب والسنة

محمد حمزي

مقالة جيدة جزاكم الله

اترك تعليقا