من هو يسوع (عيسى) على لسان يسوع؟

هل يسوع ابن الله؟

ابن الله

يسوع ليس ابن الله على سبيل الحقيقة

كثيرًا ما يوصف يسوع في العهد الجديد بأنه “ابن الله”. فنحن نقرأ: “وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: ‘أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟’ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: ‘أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ”’ (متى 26 :63-64).

كما نقرأ: “وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ” (لوقا 1 :31-32).

ولكن هل يعني ذلك أن يسوع “ابن الله” على سبيل الحقيقة؟ في الواقع، هذا الوصف وصف مجازي متكرر في الكتاب المقدس عامة وفي العهد الجديد منه خاصة. فنجد أنه قد وصف بهذا الوصف خلق كثير.

فعلى سبيل المثال، وصفت الملائكة في العهد الجديد بأنهم أبناء الله أيضًا. فنحن نقرأ: “وَلكِنَّ الَّذِينَ حُسِبُوا أَهْلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدَّهْرِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ، إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضًا، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ”. (لوقا 20 :35-36).

كما وصف الحواريون في العهد الجديد بأنهم “أبناء الله” وأن الله “أباهم” وذلك على لسان يسوع نفسه. فنحن نقرأ: “لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ”. (متى 45:5).

كما وصف أتباع يسوع في العهد الجديد بأنهم أبناء الله. فنحن نقرأ: “وَلَمْ يَقُلْ هذَا مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ، وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ”. (يوحنا 11 :51-52) كما نقرأ: “لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ” (غلاطية 26:3).

كما نقرأ أيضًا: “وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:’ يَا أَبَا الآبُ’. إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ ِللهِ بِالْمَسِيحِ”. (غلاطية 4:4-7).

وكما وصف أتباع يسوع في العهد الجديد بأنهم “أبناء الله” وصفوا أيضا بأنهم “إخوة يسوع”. فنحن نقرأ: “لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ”. (رومية 29:8).

كما نقرأ أيضا: “لأَنَّهُ لاَقَ بِذَاكَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ الْكُلُّ وَبِهِ الْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ، أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ. لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً، قَائِلاً:«أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ الْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ». وَأَيْضًا:«أَنَا أَكُونُ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهِ». وَأَيْضًا:«هَا أَنَا وَالأَوْلاَدُ الَّذِينَ أَعْطَانِيهِمِ اللهُ». فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ­ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ­ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ. لأَنَّهُ حَقًّا لَيْسَ يُمْسِكُ الْمَلاَئِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ. مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا ِللهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ”. (العبرانيين 2 :10-17).

ووصف صانعو السلام في العهد الجديد بأنهم “أبناء الله”. فنحن نقرأ: “طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ”. (متى 9:5) كما وصف المنقادون بروح الله في العهد الجديد أيضًا بأنهم “أبناء الله”. فنحن نقرأ: “لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ”. (رومية 14:8).

ولقد وصف بنو إسرائيل في العهد القديم بأنهم “ابن الله”. فنحن نقرأ: “فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ”. (الخروج 22:4).

بل إن الأمم الأخرى خلاف بني إسرائيل قد وصفوا بأنهم “أبناء الله” أيضًا. فنحن نقرأ: “وَيَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فِيهِ: لَسْتُمْ شَعْبِي، أَنَّهُ هُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ”. (رومية 26:9).

وهكذا، فيسوع ليس المخلوق الوحيد الموصوف في العهد الجديد بأنه “ابن الله” مما يؤكد أن ذلك الوصف وصف مجازي في حقه عليه السلام. وهناك من القرائن التي لا تعد ولا تحصى في العهد الجديد ما يمنع من كون يسوع “ابن الله” على سبيل الحقيقة. وفيما يلي بعض منها:

القرائن المانعة من كون يسوع “ابن الله” على سبيل الحقيقة

ابن داود

كما وصف يسوع في العهد الجديد بأنه “ابن الله”، وصف أيضًا بأنه “ابن داود”. فكما أن يسوع ليس “ابن داود” على سبيل الحقيقة وإنما أمه هي التي من نسل داود، فهو كذلك ليس ابن الله على سبيل الحقيقة.

فنحن نقرأ: “كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ” (متى 1:1)، كما نقرأ: “وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ” (لوقا 1 :31-32).

العجز البشري

كثيرًا ما عبر يسوع عن عجزه البشري وافتقاره إلى الله تعالى في العهد الجديد مما ينفي كونه “ابن الله” على سبيل الحقيقة. فلو كان لله ابن، ما كان هذا الابن عاجزا معترفًا بعجزه. فابن الله لابد أن يكون كلي القدرة كأبيه. وإلا، فما صح أن يوصف هذا الكائن بأنه “ابن الله”.

فنحن نقرأ: “فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ: ‘الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ’”. (يوحنا 19:5).

الجهالة البشرية

كثيرا ما عبر يسوع عن جهالته البشرية في العهد الجديد وبين حتى في حالة علمه عن استمداد علمه من الله تعالى. فنحن نقرأ: “وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ”. (مرقس 32:13).

كما نقرأ: “فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ‘مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ’”. (يوحنا 28:8).

تأويل قصة الميلاد

لم يرد بقصة ميلاد يسوع الواردة في العهد الجديد ما يؤكد ثبوت بنوة يسوع لله تعالى. وبالنسبة لما ورد في قوله “اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ”، فمريم ليست الوحيدة الموصوفة بهذا الوصف. هذا الوصف وصف دارج في العهد الجديد ولا يترتب عليه أبوة أحد لأحد ولا بنوة أحد لأحد. فنحن نقرأ: “لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ”. (أعمال الرسل 8:1).

كما نقرأ: “فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهذِهِ الأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ”. (أعمال الرسل 44:10)، كما نقرأ أيضا: “فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ، حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضًا فِي الْبُدَاءَةِ”. (أعمال الرسل 15:11)، ونقرأ: “وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ، فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ” (أعمال الرسل 6:19).

وبالنسبة لما ورد من تسمية يسوع “عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا”، فلقد ذكر العهد الجديد في أكثر من موضع أن الله تعالى مع بعض البشر دون الإشارة إلى يسوع، أي أن الله تعالى قد يكون معنا بدون يسوع. وبذلك، لا يعني تفسير اسم عمانوئيل بـ”الله معنا” أن معية الله قاصرة على يسوع وحده وإنما الله تعالى مع الصالحين من عباده في كل زمان ومكان سواء وجد يسوع أم لم يوجد.

فعلى سبيل المثال، يخبرنا العهد الجديد أن الملاك أبلغ مريم أن “الرب معها” قبل حملها بيسوع عليه السلام، أي أن مريم كانت في معية الله قبل حملها وولادتها يسوع عليه السلام. فنحن نقرأ: “فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: ‘سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ.’” (لوقا 28:1).

كما يخبرنا العهد الجديد أن الله كان مع نبيه يوسف. فنحن نقرأ: “وَرُؤَسَاءُ الآبَاءِ حَسَدُوا يُوسُفَ وَبَاعُوهُ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ اللهُ مَعَهُ” (أعمال الرسل 9:7).
وبالنسبة لوصف يسوع بأنه “الْقُدُّوسُ”، فهذا الوصف ليس قاصرًا على يسوع في العهد الجديد، وإنما وصف به غيره. فنحن نقرأ في العهد الجديد: “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوسًا لِلرَّبِّ”. (لوقا 23:2).

شيوع لغة المجاز

كثيرا ما استخدم يسوع المجاز في العهد الجديد مما يدل على شيوع المجاز في أغلب ما أخبر به بما في ذلك كونه “ابن الله”. فنحن نقرأ: “فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ‘الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ’”. (يوحنا 53:6).

كيف شرح يسوع وصفه بأنه “ابن الله”؟

بيّن يسوع أن معنى كونه “ابن الله” أنه عمل أعمال الله أي أعمالا يستحسنها الله. ووضح أنه كما وصف اليهود بأنهم آلهة لأنهم صارت إليهم كلمة الله، فهو أيضا موصوف بأنه “ابن الله” لأنه قد صارت إليه كلمة الله وكان يعمل بأعمال الله. فنحن نقرأ:

أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ، فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟ إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. (يوحنا 10 :32-37).

_________

المراجع:

1- الكتاب المقدس

2- موقع الأنبا تكلا

 

اقرأ أيضا

هل يسوع نور العالم؟

هل يسوع الألف والياء والبداية والنهاية والأول والآخر؟

هل يسوع هو الحياة أو الواهب للحياة؟

هل يسوع هو الطريق والحق؟

هل يسوع هو المخلص؟

هل يسوع كلمة الله؟

هل يسوع نبي الله أو رسول الله؟

هل يسوع في الله والله في يسوع؟

هل يسوع والله واحد؟

هل يسوع عبد الله؟

12345
Loading...

62 تعليقات على الموضوع “من هو يسوع (عيسى) على لسان يسوع؟

hajhooj

السيدا المحترم مجاهد. هذا ليس قتلا. هذا افتداء ليعلم الانسان المحبة. فالقدوة خير من الف موعظة. ولقد كلم الانبياء الناس بالامثال. عندما ارسل الله روحه الى العذراء ليتجسد بصورة انسان ولان الروح لا تنقسم فان روح المسيح وروح الله واحدة. ولكن في صورتين متمايزتين : انسان على الارض ممتلئ بروح الهية واله في السماء. وفي كل الاجوال الا يعجبك ان يحبك الله لدرجة ان يضحي من اجلك لخلاصك بتحمل العذاب والاذلال. الا يحرك فيك شعور المحبة له ولاخوتك في البشرية. وهذا هو الهدف من خلق الانسان واخلافه بالارض ليبني حياة نقية تؤهله لان يعيش مع الله. فالله لا يتعايش مع الخظيئة ولا مع الخاظئين القتلة والزناة والكارهين والمنتقمين. ونحن نعتقد ان المؤمن الصالح يعيش في حضرة الله وهذه هي الجنة. والخاطئ يعيش بعيدا عن الله وهذا هو العذاب, وليس الحوريات والخمر والفواكه. فلو كانت هذه ةهي الحنة فبماذا تختلف عن جنان الارض التي يمكن ان تبنيها اموال البترول الطائلة . انظر دبي وانظر باريس وهوليوود.اليست جنانا مليئة بالشقراوات والخمور والجنان والقصور.!
السعادة يا صديقي بالمحبة التي ارادها لنا الله وعلمنا اياها بدمه وعذاباته لعلكم ترشدون. ولتكملة الحديث اسالك الم تفكر لماذا تميز المسيح عن جميع النبياء بالولادة الخارقة للطبيعة الانساتية بدون اب انسان ومن غير شهوة وتكلم بالمهد واعطي صلاحيات هي حصرا مقصورة على الله مثل اقامة الموتى ؟ وانتشر دينه من غير ضربة سيف. هل هذا كله عبث؟. الا يستحق التفكر والتفكير؟! اما عن داوود وسليمان فهم بشر وارتكبوا الخطيئة وهو على اية حال عهد قديم. اما نحن فنعيش بالعهد الجديدعهد المسيح. عهد المحبةوالنعمة.
ونحن نعتقد ان كل الاديان والافكار التي تدعو للمحبة هي اديان وافكار طيبة وتخدم رغبة الله.

    mojahed

    يا أخي الكريم، لماذا تناقض نفسك؟ ألا تؤمنون أن المسيح قد قتل؟ نعم الغرض من هذا القتل هو الافتداء كما تزعمون ولكنه يظل قتلا؟
    والسؤال الآن: هل تؤدي جريمة بشعة مثل القتل إلى رضوان الله تعالى ومغفرته لخطايانا لاسيما وأن هذه الخطيئة لم ترتكب ضد واحد من آحاد الناس وإنما ضد ابن الله المزعوم؟
    ولماذا هذه الدموية التي ابتدعتموها؟ هل يعجز الله تعالى عن مغفرة الخطيئة حتى يضطر إلى قتل ابنه المزعوم حتى يغفر هذه الخطيئة، أي يعالج ظلم بظلم أظلم منه؟
    وكيف يترتب خلاص البشرية على هذه الجريمة الظالمة؟ وأين المحبة في ذلك؟
    إن فكرة الصلب إن دلت على شئ فإنما تدل على عمق الكراهية والغل والضغينة لديكم. إن الحب يقتضي التسامح والمغفرة والرحمة كما في الإسلام. فقد غفر الله لآدم لما تاب توبة نصوحا بكل سهولة.
    فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة 37)
    وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى. ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (طه 121-122)
    في الإسلام، لم يحتج الله تعالى إلى سفك دم إنسان برئ حتى يرتب على ذلك مغفرة الخطيئة وتلك هي المحبة والرحمة
    أما أنتم فعمق الكراهية والبغض والضغينة لديكم جعلكم تعتقدون أنه لابد من سفك الدماء حتى تتحقق المغفرة
    وفي الحقيقة، هذه الفكرة فكرة وثنية قديمة لا علاقة لها بالرسالات السماوية أصلا

nermeen Nabil

البغض والكراهية دى عندكم انتم احنا دين السلام والمحبة حتى لاعدائنا
السيد المسيح علمنا ذالك
( احبو اعدائكم احسنوا الى مبغضيكم صلو لاجل الذين يسيؤن اليكم ويضطهدونكم )
انتم عمركم ما هتفهموا المسيحية محدش طلب منكم كده فخليكو فى دينكم ملكمش دعوه بغيركم احنا عندنا نعمة ربنا عشان نفهم كلامه ومحبته وفداؤه لينا اقرأ التعليقات السابقة وانت تفهم مع انى عارفة انى انتم مش عيزين تفهموا وه باين من حواركم انكم بتغنوا وتردوا على نفسكم وده مش يهمنى

    mojahed

    الأخت نرمين، مرحبا بعودتك،عودا حميدا، نسعد بالحوار معك مرة أخرى

    أولا: إن ما أنتم عليه حاليا وما تسمونه “المسيحية” ليس دينا أصلا، فلم يقل المسيح أني جئتكم بدين اسمه “المسيحية”، ولا توجد كلمة “المسيحية” في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ولا حتى في القرآن الكريم وهي كلمة حديثة تم سكها للتعبير عما انتم عليه من المعتقدات الباطلة. فلقد حدتم عن رسالة سيدنا عيسى فعبدتموه مع الله وحرفتم إنجيله ونسبتم إليه وإلى الله تعالى ما لم يقولاه. ورسالة سيدنا عيسى ورسالة جميع الأنبياء والمرسلين بما في ذلك موسى وعيسى ومحمد هي الإسلام.

    ثانيا: إن ما أنتم عليه ليس “دين سلام ومحبة” كما تزعمين والدليل على ذلك أن الله لم يغفر الخطيئة عندكم إلا بسفك الدم وسفك دم من؟ إنه ابنه المزعوم البرئ الذي بلا خطيئة كما تقولون! وعليه، لا يختلف ما انتم عليه كثيرا عن المعتقدات الوثنية القديمة التي لا يرضى الإله الباطل فيها عن البشر إلا بالتضحية بأحد البشر كقربان لهذا الإله مثل عروسة النيل عند الفراعنة وغيرهم.

    أين “السلام والمحبة” فيما نسبتموه إلى السيد المسيح من الأقوال التالية:

    “أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي” (لوقا 27:19)

    “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ”. (متى 10 :34-36)

    “جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ وَلِي صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا، وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَّلاَّ، أَقُولُ لَكُمْ: بَلِ انْقِسَامًا. لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الابْنِ، وَالابْنُ عَلَى الأَبِ، وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ، وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا، وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا” (لوقا 12: 49-53).

    وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ:«ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!». فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي». (يوحنا 2: 13-17)

    “كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعًا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ” (رسالة يوحنا الثانية 9-11).

hoss

إله 3*1 ميكس هههههههههه
ان كان يسوع ابن الله ويسوع انسان، اذا الله انسان (معاذ الله من هذا) اذا الله ينجب ولاد اذا الله يتزوج اذا الله زينا محتاج زينا وانا مابعبدش حد زيى
معاذ الله ان يكون مثلى ما اعبده هو القادر هو مايوصف بالوحدانيه ولا يمكن لى تخيله كيف يكون او اين يكون
ما اعبده يرانى ويسمعنى ماعبده رقيب على لا يستعين باحد ليراقبنى ما اعبده اذا تخيلت بشئ يعرفه ما اعبده (ليس كمثله شىء)
لكن الله ليوصل رسالته خلق الانبياء لتوصيل الرساله وليس الالهه لان الاله لا يخلق الهه
هذا هو اعتقادى (ما اؤمن به)
اما من اناحيه العقليه رئيسين فى سفينه تغرق حتى وان كانو متفقين ولابن بار بس هو عندكم الاه يعنى له قدره بس فيه احتماليه ان الاختلاف يكون موجود يعنى الدنيا مش هاتكون موجوده يعنى لازم الاه واحد بس

    محمد

    يحطوهم في الخلاط الثلاثة ويعملو مكس …بيصيروا واحد

abu nayfe

الى كل مسيحي يبحث عن الحقيقة ويعبد الله وحده ..
هذا قول الله ( القصص الحق للعالمين في القران الكربم ) في سورة آل عمران يخبرنا الله بقصة سيدنا عيسى عليه السلام …

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)

صدق الله العظيم

اترك تعليقا


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.