من أدلة تحريف الإنجيل

من أدلة تحريف الإنجيل

الأناجيل الحالية أشبهُ بكتب السِّير والتراجم

ما مِن شكٍّ في تحريف التوراة والإنجيل؛ إذ حرَّفوا الكلم عن مواضِعه، وقالوا على الله الكذِب وهم يعلمون، وقالوا هو مِن عند الله، وما هو من عند الله، وقاموا بتلبيسِ الحقِّ بالباطل، لكن أبَى الله إلا أن يترُك شيئًا مِن كتبهم شاهِدة على ذلك، وأدلَّة التحريف لا تُعدُّ ولا تُحصى، منها:

1- سند الأناجيل التي بين أيدي النصارى:

•فهلِ الأناجيل الموجودة هي إنجيلُ عيسى – عليه السلام؟ وإنْ وجد ذِكره في بعضها أنَّه -عليه السلام- كان يكرز (يعظ) بالإنجيل، فأين هذا الإنجيل؟ ائتوني بجواب إنْ كنتم صادقين!

إنَّ هذه الأناجيل هي أشبهُ بكتب السِّير والتراجم، تحْكي ما حصَل لعيسى -عليه السلام- فهل إنجيل عيسى -عليه السلام- قد فُقِد، وهذه الأناجيل بدلٌ عنه؟!

•إنَّ النصارى هم أنفسهم لا يدَّعون أنها منزَّلة مِن عند الله، بل ولا يدَّعون أنَّ المسيح -عليه السلام- هو الذي كتَبها، أو أنَّها على الأقلِّ كُتبت في زمانه!

•بل هي أناجيل منسوبة إلى أصحابها! منسوبة إلى متَّى ومرقص ولوقا ويوحنا! يدَّعي النصارى أنَّ اثنين منهم مِن الحواريِّين، وهما متى ويوحنا، وأمَّا مرقص، فهو تلميذٌ لبطرس الحواري، ولوقا فهو تلميذ بولس!

فهؤلاء الكتَبَة للأناجيل بعضهم تتلمذ على يدِ المسيح (متى، يوحنا، بطرس، يعقوب، يهوذا)، وبعضهم تنصَّر بعدَ المسيح ولم يلقَه (بولس ومرقس تلميذ بطرس)، وبعضهم تنصَّر على يدِ مَن لم يلقَ المسيح (لوقا تلميذ بولس!)

•فمتى كُتبت هذه الأناجيل؟حتى قال فهيم فؤاد في “مدخل للعهد الجديد” عندما سُئِل عن مؤلِّف إنجيل يوحنا: “لا يعلم إلاَّ اللهُ وحده مَن الذي كتَب هذا الإنجيل”!

•إنها كُتِبت جميعًا بعد رفْع عيسى -عليه السلام- إلى السَّماء، لكن في أي زمن؟!

•وهل النصُّ الموحَى به واحد أم متعدِّد؟ وأين النصوص مِن عند الله؟ التوراة السامرية، أم التوراة البابلية؟ وإذا كان الإنجيل واحدًا، فأيُّ الأربعة مِن عند الله؟ وما سببُ اختيار هذه الأربعة مِن مائة إنجيل في مطلَع القرن الرابع الميلادي؟

•كيف لنا أن نتأكَّد مِن نسبة هذه الكتب لهؤلاء الرِّجال؟ ولو سلمنا جدلاً أنَّ لهؤلاء الأربعة أناجيل، فليبيِّن لنا النصارى أسانيدَهم التي توصلهم إلى أصحابِ هذه الأناجيل، بل إنَّ بعض أصحاب الأناجيل أنفسهم كمرقص ولوقا لا تَزال شخصياتُهم في عدادِ المجهولين، فإنَّ المعلومات عنهم شحيحةٌ جدًّا، فغاية ما يُعرف عن الاثنين أنَّهما يُسمَّيان بهذين الاسمين، وأنهما صحبَا بولس! لم تذكُر المعلومات عِلمَ هذين الرَّجلين ولا دِينهما ولا أمانتهما، ممَّا لا بدَّ منه فيمَن ينقُل كتابًا مقدَّسًا!

•إنَّ النصارى أنفسَهم يعترفون أنَّ هذه الكتبَ لم تُعرف إلا بعدَ موت مَن نُسبت إليه بعشرات السِّنين!

إنَّ رسائل بولس، وكذلك الرسائل الأخرى، وأعمال الرُّسل لا يوجد فيها حتى ولو إشارة إلى واحدٍ مِن هذه الكتب الأربعة!

إذًا هذه الكتب لم تَكُنْ معروفةً في ذلك الزمن، ولم يطَّلع عليها أحدٌ منهم!

•ثم هل رسائل الرُّسل جزءٌ مِن الوحي؟ وما دليلُ ذلك؟ وهل نزَل بها رُوح القُدس، أم أنَّها ثقافة دِينيَّة فلسفيَّة؟ ومَن الذي أوْحى إليهم بها؛ أهو الله أم المسيح أم هُما معًا؟ وإذا كانتِ الإجابة في الرَّسائل على الأسئلة وحيًا؛ فهل السؤال نفْسه كان وحيًا؟ وما الدليل؟

وإليك اعترافات النَّصارَى أنفسهم:

•هم يعترفون أنَّ تاريخ اعتبار هذه الكتب كتبًا مقدَّسة لا يزال مجهولاً

•هم يعترفون أيضًا بأنَّه لم يُنصَّ على قانونيتها إلاَّ في القرن الرابع الميلادي

•هم يَعترفون كذلك أنَّ أوَّل ذِكر صريح لمجموعةٍ مِن الكتب المدوَّنة كان من طريق جاستن، الذي قُتل عام 165م، وهذا لا يدل صريحًا على أنها الأناجيل الأربعة

•هم يَعترِفون بأنَّ أوَّل محاولة للتعريف بهذه الأناجيل الأربعة ونشْرها كانتْ عن طريقِ تاتيان الذي جَمع الأناجيل الأربعةَ في كتابٍ واحد سمَّاه: “الدياطسرن” في الفترة 166 – 170م، وهذا هو التاريخ الذي يمكن أن يُعزى إليه وجودُ هذه الكتب، وهو تاريخ متأخِّر جدًّا عن وفاةِ مَن تُعزى إليهم هذه الكتب، ممَّا يدلُّ على أنَّهم بُرآء منها!

•ثم إنَّ هذه الكُتب التي كُتِبت بعدَ المسيح لم تبقَ على صورتها هذه التي كُتبت عليها أوَّلَ مرَّة؛ حيث اختفتِ النسخ الأولى، وفُقدتْ مِن أيدي الناس مدةً طويلة!

•ثم إنَّ هذه الكتب لم تبقَ بلُغتها التي كتَبها بها أهلُها أوَّل مرة، لقدْ كُتبت أصول هذه الأناجيل باللُّغة اليونانيَّة، فيما عدا (متى) الذي كُتب بالعبرانية، لكنَّ أيًّا مِن اللُّغتين لم تكن لغةً للمسيح، الذي كان يتكلَّم السريانية كما دلَّتْ على ذلك الأناجيل، فمَن الذي ترجَم هذه الأناجيل؟ إنها تُرجمت عن تلك اللغات، ثم تُرجمت غيرَ مرَّة، على أيدي أناسٍ مجهولين في عِلمهم، وأمانتهم! ثم أين هي النُّسَخ الأصلية؟

•وصَدق الله تعالى؛ إذ يقول:

مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ (النساء 46:4)،

وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران 75:3)،

وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (آل عمران 78:3)،

كل هذا بخلاف القرآن الكريم، فتولَّى هو – سبحانه وتعالى- حِفظَه، ولم يكِل أمرَ حِفظه إلى أحدٍ مِن البشر؛

قال تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر 9:15)

2- التناقُض الصارخ، والاختلاف الواضِح، والأغلاط التي لا يَقبلها عقلٌ، مما يقطع بأنَّها مِن عند غير الله.

لقد أحْصى العلامة رحمت الله الهندي في كتابه “إظهار الحق” 125 اختلافًا وتناقضًا في الكتاب المقدس، و110 مِن الأغلاط التي لا تصحُّ بحال، و45 شاهدًا على التحريف اللفْظي بالزِّيادة، وعشرين شاهدًا على التحريف اللفْظي بالنقصان:

أمثلة لذلك:

•كم عددُ أسفار العهدِ القديم؟ إنَّهم مختلفون في ذلك، بل في الطبعات المنشورة! انظرْ إلى خلاف الكاثوليك والأرثوذكس في ذلك.

•كم مِن نقدٍ موجَّه إلى العهد القديم!

تدبَّر ما ذكره شارل جينييبرت في كتابه “المسيحية نشأتها وتطورها”، وما كتبه سبينوزا في كتابه “رسالة في اللاهوت”، وما كتبه دوان في كتابه “خرافات الإنجيل”، وما كتَبه عوض سمعان في كتابه “الكتاب المقدس في الميزان”، وما كتَبه الطاهر التنين في كتابه “العقائد الوثنية في الدِّيانة النصرانية”.

•ما هو نسَبُ معبودهم (المسيح)؟

ففي حين نَسَبه متَّى إلى يوسفَ بن يَعْقوب وجعَله في النِّهاية مِن نسْل سليمان بنْ داود، نسَبه لوقا إلى يوسف بن هالي، وجعَله في النهاية مِن نسل ناثان بن داود – عليه السلام!

إنَّ متى جعَل آباء المسيح إلى داود -عليه السلام- سبعةً وعشرين أبًا، أمَّا لوقا فجعلهم اثنين وأربعين أبًا!

وكيف يكون متى معصومًا أو ملهمًا من الرُّوح القدس، وهو يجهل نسبَ عيسى ويُسقط من آبائه خمسةَ عشر رجلاً؟!

هل يليق بكتاب مقدَّس أن يُنسب عيسى إلى يوسف النجار (خطيب مريم)؟ إنَّ هذا تصديق لطعْن اليهود في مريم وافترائهم عليها.

•بل حتَّى اخْتلفوا في تعيينِ أسماء الحواريِّين أصحاب عيسى -عليه السلام- فإن متى ولوقا ذكرا منهم: لباوس الملقب تداوس، فجاء لوقا فحذفه، ووضع بدلاً عنه يهوذا أخا يعقوب، فهل يمكن أن يجهل كتاب موحى به من الله أسماء الحواريِّين؟

•وصَدَق الله العظيم إذ يقول:

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء 82:4)

3- هل يصحُّ مِن الكتاب المقدس نِسبةُ العظائم والقبائح إلى أنبياء الله ورسله الكرام؟ إنهم ينسبون إلى لوط أنَّه بعد هلاك قومِه وقَع على ابنتيه بعدَ أن سقتاه خمرًا!

4- التثليث والصَّلْب والتناقض والاضطراب فيهما رغمَ أنَّهما مِن ركائز دِين النصرانيَّة!

قضية التثليث:

•ما قول الذين يقولون بالتثليث فيما ذكَره إنجيل لوقا في الإصحاح 24: 19 حيث جاءَ فيه: يسوع الناصري الذي كان إنسانًا نبيًّا مقتدرًا في الفِعل والقول؟ فلوقا يصفُ المسيح بأنَّه كان إنسانًا!

•ما قول الذين يقولون بالتثليث فيما ذَكَره إنجيل مرقس في الإصحاح 12: 29 مِن أقوال المسيح – عليه السلام: “إنَّ أوَّل كل الوصايا… الرب إلهنا واحد”، أفلا تدلُّ كلمة: إلهنا على أنَّ المسيح -عليه السلام- ينتمي للبشَر؟

•أليستِ الدعوة التي جاء بها المسيح – عليه السلام – هي عبادةَ الله الواحد، ربِّ المسيح وربِّ العالمين؟ “هذه هي الحياة الأبديَّة، لا بدَّ أن يعرفوك: أنت الإله الحقيقي وحْدَك، ويسوع المسيح الذي أرسلته” هذا ما نصَّ عليه إنجيل يوحنا (17/3)

“سأله رئيس قائلاً: أيها المعلِّم الصالح، ماذا أعمل لِأرثَ الحياة الأبدية؟ فقال له يسوع: لماذا تدْعوني صالحًا؛ ليس أحدٌ صالحًا إلا واحد؛ هو الله!” (لوقا 18/18-19)

“وأصعده إبليس إلى جبلٍ مرتفع، وأراه في لحظة مِن الزمن جميع ممالك العالَم، وقال له: أعطيك هذا السلطان كله، ومجد هذه الممالك؛ لأنَّه مِن نصيبي، وأنا أعطيه لمَن أشاء!! فإنْ سجدتَ لي يكون كله لك، فأجابه يسوع: ابتعدْ عني يا شيطان، يقول الكتاب: للربِّ إلهك تسجُد، وإيَّاه وحده تعبُد”؛ (لوقا 4/5-8)

•جاء في دائرة المعارف الأمريكية:

“لقد بدأتْ عقيدةُ التوحيد -كحركة لاهوتية- بداية مبكرة جدًّا في التاريخ، وفي حقيقةِ الأمْر فإنَّها تسبق عقيدةَ التثليث بالكثير مِن عشرات السنين، لقد اشتُقَّتِ المسيحية من اليهودية، واليهودية صارِمة في عقيدة التوحيد، إنَّ الطريق الذي سار مِن أورشليم (مجمع تلاميذ المسيح الأول) إلى نيقية (حيث تقرَّر مساواة المسيح بالله في الجوهر والأزلية عام 325م) كان مِن النادِر القول بأنَّه كان طريقًا مستقيمًا”.

إنَّ عقيدةَ التثليث التي أقرَّت في القرن الرابِع الميلادي لم تعكسْ بدقَّة التعليم المسيحي الأوَّل فيما يختصُّ بطبيعة الله؛ لقدْ كانت على العكس مِن ذلك انحرافًا عن هذا التعليم؛ ولهذا فإنَّها تطوَّرتْ ضدَّ التوحيد الخالص، أو على الأقل يمكن القول بأنَّها كانتْ معارضة لما هو ضدُّ التثليث، كما أنَّ انتصارَها لم يكن كاملاً” (27/294)

ويُمكنك الرُّجوع إلى بعضِ آراء مَن لا يزالون يذهبون إلى التوحيد مِن المسيحيِّين، في المصدر السابِق نفْسه “دائرة المعارف” (27/300 -301)

•إنَّ التوحيد هو الأصْل الذي دعا إليه المسيح، وحذَّر مِن مخالفته؛ قال الله تعالى:

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (المائدة 72:5).

والصلب!!

•أين الذين يقولون بالصَّلْب ممَّا جاء في إنجيل لوقا (4: 29-30): أنَّ الله عصَم المسيح – عليه السلام- وحَفِظه من كيْد اليهود ومكْرِهم، فلم يستطيعوا أن يَصلبوه؟!

•أين الذين يقولون بالصَّلْب ممَّا قاله يوحنا (8: 59): “فرفعوا حجارةً ليرجموه، أما يسوع فاختفَى وخرَج مِن الهيكل مجتازًا في وسطهم، ومضى هكذا”؟

•أين الذين يقولون بالصَّلْب مما قاله يوحنا (10: 93): “فطلبوا أيضًا أن يُمسكوه فخرَج مِن أيديهم”؟!

•أين الذين يقولون بالصَّلْب مما قاله يوحنا (36: 19): “وقد حدَث هذا ليتمَّ ما جاء في الكتاب: لن يكسرَ منه عظم”؟!

فهل مَن يُصلب لا يُكسر منه عظْم؟

•إنَّ الحقَّ الذي لا مِرية فيه أنَّ الله رفَع إليه المسيح، كما دلَّ عليه القرآن؛ قال تعالى :

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (النساء 157:4-158).

•لقدْ أعْلنها صريحةً مدوية “سفر أعمال الرسل” (1: 11): “إنَّ يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السَّماء”!

•لقد أكَّد ذلك متى (4: 6)، ولوقا (4: 10-11): “مكتوب أنَّه يُوصي ملائكتَه بك، فعلى أياديهم يحملونك”

5- إنجيل برنابا والبُشرى بمحمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- وبصفاته:

•أتدرون ما هو إنجيل برنابا؟!

•إنَّه الذي استبعدتْه الكنيسة في عهدِها القديم عام492م بأمْرٍ مِن البابا جلاسيوس!

•إنَّه الذي حرَّمتْ الكنيسة قراءتَه وصودر مِن كل مكان!

•لكن مكتبة البابا كانتْ تحتوي على هذا الكتاب، وشاء الله أن يظهرَ هذا الإنجيل على يدِ راهبٍ لاتيني اسمه (فرامرينو) الذي عثَر على رسائل (الإبريانوس)، وفيها ذكْر إنجيل برنابا يستشهد به، فدفَعَه حبُّ الاستطلاع إلى البحْث عن إنجيل برنابا، وتوصَّل إلى مبتغاه عندما صار أحدُ المقرَّبين إلى البابا (سكتش الخامس) فوجَد في هذا الإنجيل أنَّه سيزعم أنَّ عيسى هو ابن الله، وسيبقى ذلك إلى أن يأتي محمَّد رسولُ الله فيصحِّح هذا الخطأ، يقول إنجيل برنابا في الباب الثاني والعشرين: “وسيبقَى هذا إلى أن يأتي محمَّد رسول الله الذي متَى جاء كشَف هذا الخِداع للذين يُؤمِنون بشريعته”

قال تعالى:

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (البقرة 146:2)،

وقال تعالى:

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ (البقرة 109:2).

•فإنَّه لا يوجد في الإسلام شيءٌ اسمه الأناجيل الأربعة، والإنجيل الذي يؤمِن به المسلمون هو إنجيلٌ واحد، وهو كتاب الله تعالى الذي أنزلَه على عبدِه ورسوله عيسى ابن مريم -عليه السلام- وفي شأنه يقول الله -عزَّ وجلَّ- في القرآن الكريم:

وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (المائدة 46:5).

المصدر: alukah.net

 

اقرأ أيضا:

ما الفرق بين الكتاب المقدس وبين التوراة والإنجيل والزبور؟

12345
Loading...

اترك تعليقا


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.